فاقدٌ يعطي؟

دون صورة Abdulrahman S Al Jarrash
عضو منذ ٢١ يوليو، ٢٠١٧
  • 1 المشاركة

في مجتمعنا يصعب جداً إن لم يكن مستحيلاً تقبل نصيحةٍ من شخصٍ لا يطبقها على نفسه.

فهل يمكن أن يكون أبعدهم عن النصيحة أشدّهم عليها؟

وأنّ فاقد الشيء يعطيه؟

كيف يمكن أن يحدث ذلك؟ وهل إن بحثنا وحلّلنا سنجد التفسير؟

لو عدنا للفطرة التي جُبل الناس عليها، لوجدنا أن حاسة الشمّ تزداد عند جوع أجسادنا، لتزيد فرصتنا في إيجاد ما يسدّ رمقنا، وبالتالي يكون أشدّنا جوعاً هو أفضل دليلٍ لتحسّس حاجتنا، فهو يملك الأداة ذاتها لكنها الأكثر جهوزيةً وفعالية.

ولأن قوانين الطبيعة الفيزيولوجية للبشر كثيراً ما تشابه النفسية منها، وكلاهما يوصل للآخر، فالصانع واحد، من الممكن جداً أن يسدي لنا نصيحة - نحن بأمَسّ الحاجة إليها - شخصٌ ربما كان أبعد الناس عنها وأشدّهم حاجة إليها، لأنه يملك الأداة ذاتها لكنّ الحاجة الملحّة لديه شحذت أداته خير شحذ، فأصابت الهدف أسرع وأبلغ من سواها.

وبتعبير أبسط: إن شدّة الاحتياج في تناسب طرديّ مع فهم العلاج...

لكن يبقى السؤال هو أننا:

هل نجيد أن نحوّل مرارة حاجتنا إلى دواء لغيرنا؟

وهل امتلكنا هذه القناعة أصلاً؟





comments powered by Disqus