ماذا فعلت كي أستقر؟

الصورة الرمزية Iraq
Terre des hommes Italy Iraq
عضو منذ ١١ أبريل، ٢٠١٨
  • 8 مشاركة
  • العمر 28

أنا ياسر من العراق، محافظة نينوى قضاء البعاج، عمري 19 عام، طالب مدرسة ونازح في مخيم الهرشم للنازحين العراقيين في مدينة أربيل بإقليم كردستان.

عند بداية دخول تنظيم داعش إلى منطقتنا نزح الكثير من الناس، منهم أخوالي وأقارب أمي إلى الإقليم وبالتحديد محافظة أربيل. خرجنا من منطقتنا صوب الحدود السورية، كانت فترة صعبة واجهناها، خاصةً داخل الحدود السورية، حيث لجأنا إلى مخيمات تفتقد أدنى المتطلبات الإنسانية الأساسية وشروط العيش، لا ماء ولا مأوى. بقينا قرابة 15 يوماً داخل ذلك المخيم في سوريا ثم خرجنا إلى معبر ربيعة، قرية الوليد بالجانب الآخر من الحدود العراقية وبعدها عبرنا إلى محافظة دهوك ثم أربيل.

في أربيل، استقرينا في بيت أخوالي، بعد فراق دام 4 سنوات كانت الروح والعين لا تصدق لقاء أمي مع أمها وجلوسنا جميعنا معاً، أقمنا في بيت خالي لمدة شهر. بعدئذِ بادرنا إلى التسجيل في مخيم الهرشم للنازحين العراقيين، ومضت 7 أشهر حتى منحتنا السلطات خيمة تأوينا من قساوة الحياة تمنحنا قليلاً من الدفىء.

على المستوى الشخصي، حصلت هنا على فرصة إتمام دراستي بعد أن يأست من ذلك وسلّمت أمري إلى الأعمال الشاقة في مكافحة صعوبة الحياة، كنت قد اعتدت العمل في البناء والتنظيف في صالون للحلاقة الرجالية، لكن بعد أن بدت أوضاع المخيم في تحسن حصلت على فرصة اكمال تعليمي في مرحلة الثانوية من جديد، علّني استمر فيها بمشيئة الله، إلى جانب ذلك اكتسبت عدة فرص تعليمية ومهنية كاللغات وتعليم صيانة الهواتف الذكية في مركز للشباب تموله منظمة يونيسف، وتنفذه منظمة TDH الإيطالية. بعد جهد وكفاح عصيبين، بدت لنا كفئة الشباب في العراق فرصة أجمل ومستقبل أشرق.

بقلم: ياسر، مخيم الهرشم للنازحين العراقيين






comments powered by Disqus