حينما تتحول الشوكة الى ثمرة

عضو منذ ٣ مايو، ٢٠١٨
  • 1 المشاركة

الألم بمفهومه العلمي هو استثارة النهايات العصبية عن طريق وجود مؤثر خارجي أو داخلي حيث تقوم بنقل الإحساس إلى الحبل الشوكي ويتعرف عليها المخ في الجزء المسمى بالمهاد البصري.

لست هنا بصدد الحديث عن الألم بمفهومه العلمي لكني سآخذ منحى آخر وهو الألم من مفهومه المعنوي والنفسي لكل منّا في هذه الحياة دوافعه أهدافه وتجاهاته وأفكاره التي يتمنى أن يحققها أو على الأقل يحاول ذلك كي لا تبدو حياته عديمة الجدوى. بالطبع نحن في خط الحياة الشاسع نمر بعثرات وهفوات أحياناً نفقد معها السيطرة على أحاسيسنا فندخل إلى ما يسمى مرحلة الاكتئاب أو الأحساس المفرط بالألم وهذا يختلف من إنسان إلى آخر حسب القابلية الشخصية والقدرة على تحمل الضغوطات فنرتمي فوق أرصفة الحياة نتجرع من سقيمها، لكن في الحقيقة هذا السقيم هو ما سيحول الشوكة التي بداخلنا الى ثمرة ويبقى السؤال: كيف يمكننا أن نصمد؟

في الحقيقة لا أستطيع أن أجيب عن هذا السؤال لأنني هنا أمارس الكتابة، فلا سبيل أمامي في الصمود سوى أن اكتب لعلي بمواساتي لغيري أجد ما أواسي به نفسي إنها نعمة المشاركة! أن نشارك كلماتنا فتصبح كـكتف يضم رأس أحدهم ويحتضن دموعه. من المفارقة العجيبة أن تكون نقطة خلافاتنا هي نفسها النقطة التي تضمنا معا أنها فلسفة اللغة....

الحياة ما هي إلا بئر عميق وجميعنا نشرب من نفس البئر. من منظوري الشخصي ما ولدنا عبثاً لكل منا دور كبير وأساسي في هذه الحياة مهما كانت بساطة إنجازاتنا وفي هذه الرحلة الطويلة الألم وارد، لكن الأمل حاجة لا بد منها لتحمل وعورة الطريق. في كثير من الأحيان يصنع منا الألم أشخاص أقوياء فخورين بما نصل إليه لذلك.

فلنجعل من هذا السلاح ذو الحدين ما يشحذ هممنا ويشد إرادتنا. لأني شخصياً مررت بتجارب أستطيع القول بأنها بأنها في وقتها كانت مجحفة لكني ممتنة لها، بفضلها أصبحت ما أنا عليه الآن ... فالاختلاف لا يولد من التجارب الرتيبة السطحية وهذه دعوة عامة لنستغل آلامنا بطريقة تجعل منا أناس عندما ينظرون إلى الماضي يبتسمون بفخر كونهم جديرين بم آلت اليه الأمور.

فقط انظر الى الجزء الممتلئ ولا تستسلم





comments powered by Disqus