الطفلة x والتحرش y

تم نشرها
Lina Alhussein

عضو منذ ٢٥ يوليو، ٢٠١٨
  • 4 مشاركة

صورة أخذت من الانترنت لغرض المشاركة

صورة أخذت من الانترنت لغرض المشاركة

ما هو احتمال تعرض أطفالي لتحرش جنسي؟

سؤال قد يخطر ببال الكثير من الأمهات، كيف لا وهُنّ الموكلات بغريزة الأمومة وغريزة الخوف على صغارهن!

لكن..

كيف تتعامل أولئك الأمهات مع ذاك الاحتمال؟

على صعيد تجربتي، لا أذكر بأنّي قد تلقيت في مراحل حياتي الأولى تثقيفاً وتوعية حول التحرش الجنسي.

لكن لا أنكر بأن فضولي دفعني، بعد أن بلغت من العمر عشرين عاماً، لفهم كيفية سيرورة تلك الأمور مع الفئة العمرية الأشد حساسية؛ الأطفال.

في الأمس.. كانت المرة الأولى التي أحضر بها ورشة جمعت الأطفال من الأعمار الصغيرة تحت عنوان "التوعية حول التحرش الجنسي"

كنت أنتبه لكل تفصيل يجري في تلك الجلسة ولكل كلمة تنطق بها مُيَسّرة الجلسة ثم آخذ على عاتقي حساب الأبعاد من كل الزوايا التي قد تتكون في أذهانهم.

في الجلسة ذاتها عُرِض على الأطفال فيلم قصير يوضح لهم بأن النظرات قد تَحمل معانٍ مختلفة وعليهم الحذر ممّا تحمله كلّ نظرة.. للمرة الأولى التي عرض بها الفيلم سألَتهم مُيَسّرة الجلسة:

"كيف بدت لكم نظرة الرجل الذي حاول استجرار صديقتنا (س) للذهاب معه إلى المكان (ص)؟"

كانت الإجابات بريئة لِحد السذاجة..

إحداهن رأتها نظرة جميلة وأخرى نظرة صديقة وثالث نظرة تَعد بمشوار إلى مدينة الملاهي!

هكذا هم الأطفال.. تركيبة فريدة، بريئة، وساذجة!

لست ممن يُجيد الفِراسة لكني لا أُنكِر بأنّي اتّخَذت تلك الصّفة وأنا أقرأ ملامح كلّ طفل وطفلة.

كنت أسمعهم يتعجبون ويختبرون منحىً جديداً في حياتهم.

بدأت أسأل نفسي؛

ما مدى حاجة كل طفل لتلقي تلك التوعية؟

وما حجم الفجوة التي تفصل بين كل أمٍ وطفلها فيما يتعلق بقدرتها على توعية أطفالها جنسياً؟

نتفق بأنها قد تكبر وقد تصغر. ببساطة هو أمرٌ نسبيٌ محكومٌ بالكثير من العوامل.

لكن اليوم بين قوسين كبيرين؛ حق أطفالك عليك هو جعلهم يتلقون تلك التوعية بطريقتها الصحيحة.

فالطفلة (س) قد تكون طفلتك، والمكان (ص) قد يغدو كابوسها الأبدي!

أما سلاح الطفلة (س) في المكان (ص) فلن يكون إلّا أمرٌ واحد: الوعي.






comments powered by Disqus