بدي ربّيك بلا عنف، وبدي علمك بلا ضرب

دون صورة طالب جامعي وكاتب
Ali Abd
عضو منذ ١٧ أغسطس، ٢٠١٧
  • 2 مشاركة

©worldvision.org

©worldvision.org

لفتتني منذ فترة ليست ببعيدة الحملة التي أطلقتها منظمة يونيسف في لبنان، بعنوان "بدي ربيك بلا عنف" والذي ركز على القضاء على تعنيف الأطفال في المنزل والمدرسة والمجتمع المحلي، وقد جعلني ذلك أتساءل لأي مدى يمكن أن نعي مفهوم تعنيف الأطفال، على الأقل كأسر ومدارس، باعتبار أن المنزل والمدرسة يفترض أن يكونان المكانان الأكثر أماناً بالنسبة للأطفال.

إن المشكلة الحقيقية تكمن في استخدام العنف كوسيلة للتربية والتأديب وانتشار هذه المفاهيم الخاطئة في تنشئة الطفل والناجمة عن جهل وعدم معرفة بأساليب التنشئة الصحيحة، وقد يشمل ذلك ضمن الأسرة استخدام عنف جسدي ولفظي وفرض الآراء بالقوة بهدف الحد من شخصية الطفل والتحكم به.
وفي حين أن المدرسة مسؤولة عن حماية الأطفال من الأذى والاعتداء، ومن واجبها خلق بيئة تعليمية آمنة، وتحديد التلاميذ الذين يعانون أو معرضين لخطر العنف واتخاذ الإجراءات المناسبة، كذلك تدريب الموظفين على حماية الطفل، لا تلتزم الغالبية من مدارس مناطقنا العربية بذلك، فتعرض الأطفال للعنف كممارسة العقاب الفردي أو الجماعي سواء كان ضرباً أو إهانات لفظية، ما يسبب للطفل مشاكل نفسية وجسدية واجتماعية، وقد يرتبط العنف في المدارس والممارس من قبل المعلمين أو التلاميذ أنفسهم بتمييز عنصري كممارسة العنف على أطفال من عائلات فقيرة أو أطفال ذوي احتياجات خاصة أو حتى الأطفال المختلفين في لون البشرة.

مالذي يمكن أن نفعله كشباب ويافعين؟

أهم مايمكن أن نقوم به كشباب ويافعين هو نشر التوعية عن ماهية تعنيف الأطفال وعن أضراره على الأطفال نفسهم وعلى المجتمع، وذلك بدءاً من توعية المجتمع المحيط بنا من أسرنا وأقاربنا وأصدقائنا، وصولاً لباقي المجتمع باستخدام وسائل عديدة كحملات التوعية على وسائل التواصل الاجتماعي، أو بالانتساب لجهات مهتمة تؤمن المساحة الآمنة لنشر الوعي في المجتمع كالمنظمات والجمعيات.
والعمل على إيصال أصواتنا لمراكز صنع القرار والقضاء من أجل تفعيل الاتفاقيات المتعلقة بحماية الطفل ووضع القوانين التي تكفل حياة آمنة للأطفال خالية من أي عنف أو أذى.

أطفالنا أبناؤنا، وطفولتهم أمانة، فلنربي أولادنا بلا عنف، ولنعلمهم بلا ضرب.






comments powered by Disqus