ان نمت سيمضي

تم نشرها
Jasmine Maram

عضو منذ ٢٤ أبريل، ٢٠١٨
  • 2 مشاركة

أرفضُ الذهابَ إلى طبيبٍ نفسي لأنَّهُ سيعالجُني كطبيبٍ لا كإنسان .. سينظرُ إلى وجهي الشَّاحب و يسألني عدّة اسئلة دونَ أن يرى الإنكسارات التي أغرقت بحرَ عينيَّ ثُمَّ تكدست تحتها كجثة هامدة.

سيحركُ ذراعايَ إلى أعلى و أسفل ليتأكدَ من صحة قوتي الجسدية ، و لكنّهُ لن يشعُرَ بثقلِ العالم فوقَ كَتفي و لن يعلمَ أنّي أمشي وهذا الجسدُ المُنهَك كإبرة البوصلة، توجُهها قوى الخيبة والإيمان.

سيخبرُني أن آقول آآآه و لكنّهُ لن يسمعَ نحيبَ روحي الممزقة، لن يسمع آهاتِ أضلُعي التي أعيت صدايَ ،لن يسمعَ صوت الكلبشات التي تُقيدُها .

لن يشعُرَ باندفاعِ قلبي حينما يقيسُ نَبَضه، و لن يراهُ لاهثاً يجري و يكادُ من حجمِ الألم أن يخترق أضلعي.

بعدها كأيَّ طبيبٍ عادي آخر سيسألني إن كانَ ثمةَ ما يوجعني، وسأجيبُ ب"لا" لأنني أعلمُ أنَّ وجعي أكبرُ من أن يُشخَّص!

"دواء مضاد اكتئاب حبة الصبح و حبة المسا" سيقولها ببلادة و أنا أنظرُ إليهِ بيأسٍ علَّه يضيفُ بأن عناقاً صادقاً كفيلٌ بأن يعالجَ كُلَّ هذا

تُخبرني صديقتي بأنَّ الأمراض النفسية كذبة اخترعها الناسُ ليبرروا حاجتهم إلى الحُب والإحتواء، وأنَّ الإنسان ما أن أحبَّ حتى يشعُرَ بعناقِ العالَم واسعٌ في صوتِ من يُحب .

خرجتُ و أغنية فيروز في رأسي :

أنا كل شي بقولو عم حسّو .. وعم يطلع مني

الموسيقى دقّوا وفلّوا

والعالم صارو يقلّوا

ودايماً بالآخر في آخر في وقت فراق






comments powered by Disqus