كل المحتويات مرتبطة ب:#الحرب

حين أمسك القلم وأبدأ الكتابة أشعر بأنه يستمد حبراً من جسدي ليسكبه على الورق. فكل كلمة تخرج مني أشعر بألمها وكأنها تكتب من دمي. أسمع صرخاتها وعويلها. إنها تعبر عن من لا يستطيع الصراخ، من ليس لديه صوت، عن كل إنسان يستغيث ولا يسمعه أحد.كنت أحاول تحويل ذلك إلى تدوينة خالدة تعبر الكون.أردت رؤية العالم الذي اعتقدت أنه سيتغير إلى الأفضل. إلا أنه كلما تقدم الزمن كثرت الأخبار السيئة. فعندما كنت طالبة في المدرسة كتبت قصة عنوانها "عودة الاندلس". ظننت بأننا في يومٍ ما سنؤسس حضارة جديدة تشع في الكون وتنثر ال...


لا أدري لمَ كلما حاولت تناسي تلك الأحداث، تبادر الى ذهني الكثير منها وفتحت آلاف النقاشات عن حرب عام ٢٠١٤ في قطاع غزة، وتسابقت كل المشاهد الشنيعة في الرقص أمام ناظري. ولكم أن تتخيلوا مثلاً إحداها وأقبحها، مئات النازحين منذ الخامسة فجراً، منهم الحفاة والأطفال والعجائز، هؤلاء الذين شهدوا ليلة من أسوأ ليالي البشرية ببساطة.لقد كنّا مثل قبيلةٍ في عصورٍ قديمةٍ جداً، تشهد تعذيب جارتها طوال الليل حتى يحل الصباح فتخلي بيوتها خوفاً. تلك الليلة كانت السماء تضيء كل دقيقة تقريباً ناحية الجنوب من بيت حانون، وك...


تمت كتابة هذه المشاركة من قبل سوري يبلغ من العمر 21 عاما، يعيش في مدينة تملأها الصراعات في سوريا. لا يمر يوم في حياتي أو في الحي الذي أسكن فيه دون أن أسمع ألحان الحرب، مثل اطلاق النار، الانفجارات، والقصف، والتفجيرات وقذائف الهاون. أفضل أيام حياتي هي التي يمكنني وصفها بدون سماع تلك الأصوات، على الرغم من أننا نعلم بأننا سوف نسمعها في نهاية المطاف. ولكن ربما سيأتي يوما دون أن نسمعها، وربما حينها سوف تأخذنا بعيدا. والدتي تقول لي دوما بأنه لا داعي للخوف من صوت الإنفجارات أو أص...


قتلتني تلك الدمعة على عينيه لم تقبل أن تكمل طريقها على وجنتيه لم يقبل الموت أن يأخذه فيخفف عنه وطأة صدمته ارتجاف صوته أو برودة جسده أو حتى رفة رمشه لم أستطع أن أمسح دمعته أو أمسح على رأسه ولن أنطق بمواساة ! فمن ذا الذي سيعيد له ما أخذ منه فالموت لم يقبل أن يترك ما أخذ ولم يقبل أن يأخذه فتركه مع من ترك كانت الأراجيح تلوح ورائحة الربيع تفوح والنسيم البارد يدور بين أروقة المنازل على الأسطحة .. على السلالم كان يقلب صفحات الدفاتر على المناضد...