أضغاث أحلام..

Like111
Post
الصورة
احلام

أتخيل أنني لو سافرت في وقت ما، كمفهوم واضح للسفر. ليس العقليّ بل الحقيقيّ الواقعي. إن شاء الله لأسبوعين أو شهر. أو حتى أقل من ذلك.

هذا السفر الذي اضطر فيه ان أٌخرج حقيبتي الزرقاء الغالية وأضع فيها ثيابي وشاحن الهاتف المحمول والهادفون وفرشاة أسناني ورواية بغلاف جميل بوسطها فاصل من فواصل أرجوان، وساندويتش جبنة قد اجوع وآكله خلال الرحلة وأضع المنبه في وقتٍ ليس له أي علاقة بالدوام، واستيقظ مبكراً للغاية حتى لا تفوتني سيارة الأجرة التي استدعيتها هي وسائقها خصيصاً لتكمل هذا الترف.

إذا خرجت من معبر ايريز تحديداً، وإذا سمحوا لي اليهود ووجدوا أنني لست إرهابياً جداً.. يعني إذا وافقوا على إعطائي تصريحا خطياً أو شفوياً أو حتى بعثوا لي رسالة نصية من خلال دائرة المعابر والحدود يجدون فيها أن لا مشكلة معينة في "منظري" في الصورة الشخصية قد تدفعهم لرفض التصريح.. وخرجت من غزة بشكل عجيب. لو كنت محظوظاً والست الوالدة حننّت قلبها أخيراً وقررت أن تدعوا لي، أتخيلُ أنه ستتغير حياتي تماماً، هذا ما أظلّ أقنع به نفسي دائماً حتى أستطيع استقبال أيّ يومٍ جديد.

سأجد سبباً حقيقياً للحياة، وقتها سأتعلم السباحة، لن انتظر حتى تنهار قشرة الكرة الأرضية وتذوب جبال أنتاركتيكا الجليدية وتطفو المحيطات على اليابسة وأجد نفسي مضطراً للعوم، يعني سأتعلمها برغبتي، أو حتى الطبخ، وما بال الطبخ؟ هل هو شئ سئ ؟ سأتجاوز كل محاولاتي الفاشلة في خوض غمار هذه التجربة قد اتقن صنع الرزّ بدون أن "يخبص".. لو ركزت جداً..

ربما جلد الذات الذي ينجيني من انتقادات الناس يجعلني مؤمناً بأنني لست كافياً لأحد.. أنني في محصلتي الجمعية أقلّ مما استحق، ولكن أظنّ أنني أستطيع أن أكون أفضل، قالها العظيم أحمد توفيق في أحد المرات، لا أعرف حالته النفسية ولا كيف تراءى له هذا الشعور آنذلك: يوماً ما قد أصير شخصاً رائعاً...لكن ليس الآن...

مدونة
دولة فلسطين