الدروس الخصوصية، آفة بحلة بيضاء

Like424
Post
الصورة
غرفة صفية

الدروس الخصوصية المكثفة.. آفة بحلة بيضاء. الاعتماد على الذات، وذروة الإبداع الفردي هو جوهر عملية التعليم الحقيقي، العملية التي تترافق مع الخبرة ، عملية متواصلة وتحتاج إلى جهد، تركيز وإرادة . وتعد المدرسة المؤسسة الرسمية الأولى التي تقدم التعليم للطلاب بشكل ممنهج وفي بيئة تفاعلية تشاركية مليئة بالنشاطات التي يفترض أنها تساعد المتعلم على الخروج من عملية التعلم الحفظي إلى دائرة التعلم الفهمي الخلاق. إلا أنه في الآونة الأخيرة وفي فترة الحرب السورية تحديداً، نجد أن ظاهرة الدروس الخصوصية تفشت بشكل كبير في المجتمع وشملت كل الفئات العمرية والمواد الدراسية. ظاهرة الدروس الخصوصية ، حيث يلجأ الطالب إلى معلمين خارج نطاق المدرسة، بتكاليف غالباً ما تكون باهظة، في محاولة للحصول على الدرجة الدراسية. غي الواقع قد تبدو فكرة الدروس الخصوصية غير سيئة إذ أن غايتها اكتساب العلم، ولأنها تستطيع أن ترمم ضعفاً لدى المتعلم في مادّة معينة أو تنبه الطالب لأفكار لم يكن منتبهاً لها قبلاً، لكن إكثار هذه الدروس ومنذ أعمار صغيرة أمر فائق الخطورة إذ أن الطالب عندما يقضي جل نهاره بين حثة وأخرى ثم يعودون لمنازلهم يتوهمون أنهم أمضوا نهارهم يدرسون بينما هم لم يفعلوا، هم قضوا نارهم يتلقون المعلومات فقط، وهذا لا يعني أن باستطاعتهم تطبيقها. كما لا تقتصر سلبيات الدروس الخصوصية على الطالب بل تتعدى ذلك بكلفتها المادية التي قد تصبح مجحفة، كذلك لا تلبي الغايات والمهارات التي تسعى المدرسة لتحقيقها . فماذا علينا أن نفعل لنحد من هذه الظاهرة؟؟ يجب على الدولة زيادة الرقابة على مدى مصداقية اعطاء الحصص الدراسية ضمن المدرسة كما يجب على الأقل تنظيم عمل الساعات الخاصة وعدم تركها دون رقابة، كما تعد فكرة التوعية عبر الشابكة أو عن طريق مساعدات دراسية عن طريق الشابكة وسيلة أقل تكلفة وأسهل استخداماً وأوفر للوقت. أتمنى أن تقدموا نصائحكم للحد من هذا الأمر 💜

مدونة
الجمهورية العربية السورية