قصة نورة

Post
الصورة
نورة رشيد حسين

نورة رشيد حسين، العمر: 17 سنة 

أنا نورة رشيد نازحة من قضاء  سنجار - مجمع تل بنات. كنت أعيش مع عائلتي و حينها لم أكن مدركة بجميع أمور الحياة و لكن بعد النزوح, سكنت  مع  عائلتي  في مخيم ايسيان للنازحين ضمن قضاء شيخان و كنت حينها طالبة  في الصف السابع الأساس.

و بعد  فترة  من  بقائنا في المخيم هاجر شقيقي الصغير والبالغ من العمر عشر سنوات مع عدد من المعارف إلى دولة  المانيا.  و بعدها  بسنة  و نصف  و بعد  حصول  شقيقي على حق اللجوء طلب من الحكومة لم شمل جميع أفراد العائلة ولكن وافقوا على  سحب  والدي  كدفعة  اولى . 

كنت الاخت الوحيدة التي بقت مع اخويي   واضطررت الى ترك الدراسة وترك زملائي وزميلاتي وبقيت في البيت لأدير الامور المنزلية واراعي اخوتي.                                                                             

كان لدى شعور بالإحباط لأني  تاركة الدراسة ولدي صديقات من المخيم أغلبهن طالبات ومشاركات في الدورات التي تقدمها منظمة صوت المسنين بالدعم من اليونيسف والعائلة ضمن مشروع تمكين قدرات الشباب والمراهقين.                                                                                                        

كان لدى إحساس بأنى لست مثل زملائي لأني سأترك الدراسة. و لكن مع  بدء الانطلاقة الجديدة للمشروع  سنحت لي الفرصة ان انضم الى شبكة المتطوعين لأكسر الروتين اليومي والخروج من جو الانطوائية والكأبة التي وضعتني الظروف فيها. حيث لقيت الترحيب والمعاملة الجيدة من كادر منظمة صوت المسنين والعائلة مثلي مثل بقية الزملاء ضمن شبكة المتطوعين،   بدأت أتأقلم مع الواقع واحاول الخروج من الجو الكئيب الذى كنت أعيشه.

أنا  سعيدة  مع زملائي   في  العمل لأخدم  أهلي  ومجتمعي  لما  أستطيع ان أقدمه، كما  و أصبح  لدي رغبة  للمشاركة  في الدورات  و كانت  النشاطات  المدنية  شيء  ليس  بالمعروف  لدي  الى  حد ما ولكن   و  بعد  معرفتي بان  هنالك  دورة  حول كيفية إجراء بحث العمل التشاركي  ضمن البرنامج وأن هذه الدورة ستكون في  دهوك أفرحني هذا لاني سأخرج من جو المخيم لفترة.  طلبت  المشاركة  على  الرغم  من  انني كنت اشعر بانه   ليس  لدي قدرة على الكتابة والتعبير   لكن  ساندتني مجموعة  من  الاصدقاء  الرائعين   لتخطي  بعض  الصعوبات  ولأتمكن من مواكبة المسيرة معهم.

مشاركتي في النشاطات المدنية هو الدافع القوى لتمكيني من اعادة بناء شخصيتي وثقتي بنفسي وقدراتي.

ها انا اليوم وبفخر متطوعة نشطة ضمن شبكة المتطوعين ومستعدة للمشاركة في النشاطات التي تخدم المجتمع.

مدونة
العراق