راشد، انهض وابتسم

Post
الصورة
راشد لم يعد محصورا في عالمه
راشد لم يعد محصورا في عالمه

راشد .. طفل في عينيه بريق الذكاء - وفي وجهه حكاية خاصة يدركها الجميع عداه - عزلته لم تكن تعني أنه لا يشعر بما حوله، بل كان يشعر بكل شيء، ويرى كل التفاصيل دون أن يخرجها للآخرين، إنه طفل تحدّاه التوحّد.

اصطحبه والده ليشارك في أندية مشروع "السلام من خلال الاطفال" الذي تنفذه منظمة المبادر بالتعاون مع اليونسيف في مدينة سرت الليبية، وبالرغم من عدم قبوله المشاركة في البداية ولكن يبدو أن الفكرة قد استهوته خاصة عندما تعرف إلى معلّمته التى أُوكلت إليها مهمة مرافقة هذا الطفل وتدريبه ضمن أنشطة النادي.

لقد تيقنت بأن هذا الصبي يستطيع التواصل مع المجتمع، ولكنه لم يجد الفرصة بعد.. نظر راشد في البداية إلى أقرانه مستغربا ومندهشا وخائفا ولكنه مع مرور الوقت أصبح أكثر رغبة في المشاركة. ما أُعجب به راشد أن أنشطة النادي المختلفة توافق رغباته واحتياجاته، فقد رسم ولعب وكتب وتحدث واستمع وشارك. وفي وقت قصير، أصبح راشد ضمن المميزين في أنشطة النادي.

اليوم، ينتظر راشد عودة أبيه من عمله بفارغ الصبر لكي يوصله بنفسه إلى النادي. وهو أمامه يتخطى العثرات وينشد في مخيلته: "إنه قد آن الاوان .. راشد انهض وابتسم."

قصص
ليبيا