سلام جيل لا ينتهي

Post
الصورة
سلام

في مكان ليس ببعيد عن السماء تجثو أحلامنا بانتظار انعتاق دعاء أمهاتنا وجداتنا وأولئك الذين اتعبتهم الحياة؛ دعاء يحمل في ثناياه طوقنا الشديد إلى السلام في منطقة أنهكها عنف وحروب لا تنتهي. حروب جعلت منا لاجئين على أعتاب العالم ودفعت العديد منا نحو الموت في الأزرق العظيم، حروب شلت كل خطوة تخطوها نحو المستقبل وجعلت منا منبتين عن أوطان أردنا لها أن تكون مهدا للسلام والحرية والعدالة.

أردنا أن نتنفس وطناً أخضراً كالربيع، ولكم حلمنا بحياة تنبض أملاً وسلاما ولكننا لن نستسلم.

وقد يبدو لنا المستقبل ليلا بهيما لا ينتهي، وقد نبكي جيلا شتتته القنابل والمدفعيات، وقد نشتاق لأوطانٍ قيدت أطرافها وحدودها. ولكننا شبابٌ ذو عزم لا يكسر، شبابٌ لن يتهاون حتى ينشر سلاماً أبيضاً بياض قلوبنا اليافعة بالحب والخير. فنحن جيل القلم لا البنادق؛ ومستقبل هذه المنطقة التي نريدها جنة تعانق صفاء السماء.

قد نكون فقدنا بسمة أطفالنا الطاهرة وأرضنا التي أقسمنا على سلامها بقوة الساعد والعمل والعلم. وقد يحمل كل واحد منا حزنه بداخله بشكل لا ينتهي. ولكننا سنمضي قُدما نحو سلامٍ لا تحمل فيه المدافع والرشاشات ولا تراق فيه الدماء. سلام نبنيه بالحوار لا بالعنف ونعيشه حبا لا كراهية.

فنحن شباب نحمل أحلامنا بأوطان حرة كوصية توارثناها جيلا بعد جيل ولن نتوانى عن السير نحوها خطوة تعاضد الخطوة.

سلام نريده أن يكون الحياة بأسرها، نقطة بيضاء نحو الصفاء والحب. سلام لمنطقة أنهكها التاريخ ونصفها نحن بحرية أعمدتها تعانق فضاء السماء.

وفي البدايات الأولى والنهايات الأخيرة؛ لكم سلام الحمام وعود الزيتون الأخضر، وسلام أرض دمشق وبيت المقدس وسلام قبة الصخرة وكنيسة المهد، لكم سلام ماء الدجلة والفرات وأعمدة اليمن، وسلام أرض الخير غربا ونجوم الليل شرقا.

 

مدونة